التالي: نهاية القصة

مهما كانت التجارب التي قد نواجهها لكوننا أتباع يسوع، نتعزى بمعرفة أن الله يتحكم بالتاريخ. فهو يعلم نهاية القصة والأزمنة وذلك دائماً يجلب لنا الراحة والفرح.

سفر الرؤيا

يسجل سفر الرؤيا الرؤية التي راودت الرسول يوحنا عندما كان يعيش في المنفى في جزيرة بطمس اليونانية. وقد يكون هذا السفر الأصعب للقراءة في الكتاب المقدس. فقد كُتب سفر الرؤية في زمن كان يشهد فيه أتباع يسوع اضطهاداً عارماً، ويرى علماء كثر أنّه ربما كُتب بنوع من الرمزية التي كان يمكن للقراء في عهد يوحنا أن يفهموها جيداً. كما ويعتقد البعض أن أغلب الرؤى التي وردت في هذا السفر أو بالأحرى كلها تصف أموراً كان سبق لها أن حدثت.

ولكن، تماماً كما في حالة أنبياء العهد القديم، ربما كانت تراود يوحنا أيضاً رؤى عن أمور لم تحصل بعد. إذ يُصور الشيطان مثلاً وهو مصدر الشر في العالم على أنّه هُزم إلى الأبد. وبما أنّه ما زال هناك شر في العالم، فما زالت هذه النبوءة لم تتحقق بعد.

ومع أنّه من الصعب فهم بعض الرموز والصور الواردة في سفر الرؤيا، لا بد من قراءته مرة على الأقل. وتعدنا الآية 1: 3 فيه بالنعمة لمن يقرأونه. أما الرسائل إلى الكنائس السبعة (سفر الرؤيا 2-3) فتخبر الكثير عن كنيستنا الحديثة حتى. وإذا قرأت كتابات أنبياء العهد القديم، ستجد أوجه الشبه الكثيرة في أسلوب القراءة ملفتةً جداً.

ولعلّ أبرز ما يجب قراءته في سفر الرؤيا هو الفصل الأخير أي الفصل 22. ففيه نجد أملاً وتعزية كبيرين في ما ينتظرنا عندما نذهب إلى حياتنا الثانية لدى الله.